كبار السن هم أباؤنا و أمهاتنا  أو أجدادنا نكن لهم كل احترام و تقدير و نحرص على صحتهم كل الحرص و احيانا يتعرض بعضهم لمشاكل تتعلق بالوزن فيعانى من زيادة الوزن لفترة قد تطول و تؤثر على حياته بالكامل .

فى هذا المقال البسيط المفصل نتحدث عن السمنة عند كبار السن وسوف نسرد كل شئ عنها فسوف نتحدث عن تعريفها وأسبابها ومخاطرها وطرق العلاج وطرق الوقاية وبعض النصائح البسيطة التي يمكن أن تفيد كبار السن في حالة إصابتهم بالسمنة .

أولاً : تعريف السمنة عند كبار السن :

نعتبر أن الشخص كبير السن لديه سمنة أو زيادة في الوزن عندما تزيد نسبة الدهون في جسمه عن ثلاثين في المائة من الوزن الكلي لجسمه إذاً لو لدينا شخص كبير في السن تجاوز هذه النسبة فعليه أن يتعامل بناءاً على وجود مشكلة لديه وهي السمنة

ومن الممكن أن نعطي تعريفاً آخر للسمنة وهو بطء عملية التمثيل الغذائي وقلة الإحتراق

ثانياً : أسباب السمنة عند كبار السن :

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى تعرض الشخص كبير السن إلى السمنة ومنها :

1) قلة الحركة :

مع تقدم الشخص في السن يقل نشاطه تدريجياً وذلك بسبب إبتعاده عن ممارسة الرياضة التي لها دور لا يمكن أن نغفله في حرق الدهون بإعتبارها عاملاً مساعداً في تقليل الوزن فلك أن تعلم أنك إن مارست رياضة الجري على سبيل المثال لمدة نصف ساعة كاملة سوف تقوم بحرق ما يقارب 80 سعراً حرارياً, وبالطبع لا يمكن أن نغفل أن كبير السن لا يبذل في عمله نفس مقدار الجهد أو النشاط الذي كان يبذله من قبل عندما كان أصغر سناً وهذا بالتأكيد يؤثر سلباً على وزنه لأن الجسم كان معتاداً على مقدار حركة ونشاط في مقابلها كان يستهلك المزيد من الطعام لكن قلة هذا النشاط أو توقفه تتسبب في عدم قدرة الجسم على حرق النسبة المعتادة من الطعام التي ستصبح كبيرة جداً بالنسبة للنشاط القليل جداً لتبدأ حينها الترهلات في الظهور وتتراكم الدهون في الجسم

2) الجينات الوراثية :

أكدت بعض الأبحاث أن الجينات الوراثية هي من الأسباب الرئيسية في الإصابة بالسمنة بنسبة تتجاوز 55% من مجموع أسباب التعرض للسمنة , فالإنسان إن كان لديه أحد آباؤه أو أجداده لديه مرض السمنة فمن المحتمل أن يولد وهو لديه جينات السمنة وبالتالي يكون جسمه معرض للتعرض لها أكثر من أي شخص آخر فجسمه لديه الإستعداد لهذا بالفعل

3) التغذية :

نعلم جميعاً أن سوء التغذية أو عدم إتباع نمط غذائي سليم يسبب السمنة فتناول طعام ملئ بالسعرات الحراراية العالية مع فشل الجسم في محاولة تصريفها يؤدي إلى الإصابة بالسمنة وتراكم الدهون في الجسم ويجدر بنا أن نذكر هنا الكارثة التي إنتشرت في مجتمعاتنا العربية في وقتنا الحالي ألا وهي الوجبات السريعة المليئة بالسعرات الحراراية بشكل مبالغ فيه التي أصبحنا نتصارع ونتنافس على تناولها بشكل يومي متكرر ضاربين عرض الحائط بكل الدراسات العلمية التي تحذرنا بشكل مستمر من هذه الأطعمة ومما تسببه من أضرار ومخاطر على جسم الإنسان تعد السمنة هي أبسطها للأسف

ثالثاً : مخاطر وأضرار السمنة عند كبار السن :

  1. أثبتت بعض الدراسات التي أجراها معهد العلوم الغذائية في المكسيك أن المصاب بالسمنة وخاصةً الذي يتناول الأطعمة المقلية أو الجاهزة المعلبة التي تحتوي على الدهون المشبعة والمهدرجةمن أكثر الأشخاص المعرضين للإصابة بمرض الزهايمر فهي بشكل عام تؤذي الدماغ وجدير بالذكر أن هذه الدراسة تم إجراؤها على ما يقرب من 500 شخص تتراوح اعمارهم بين 78 عام و 88 عام كانوا قد أصيبوا بالسمنة في بداية السبعينيات من عمرهم وبالفعل أصيب ما يقرب من 30% منهم بالزهايمر
  2. أظهرت بعض الدراسات أن كبار السن المصابين بالسمنة لعدم قدرتهم على رد الفعل السريع وعلى إعادة التوازن هم أكثر عرضة لسقطات خطيرة تتسبب لهم في الكسور التي تؤدي في النهاية إلي إعاقات دائمة ولعل ذلك يرجع إلى إصابتهم بهشاشة العظام وضعفها بالإضافة إلى إصابتهم بمشكلات صحية مختلفة مثل تصلب الشرايين و السكري ويجدر الذكر أن هذه الكسور في الغالب تكون في منطقة الورك ومنطقة الرسغين ومنطقة العمود الفقري وللأسف يصعب علاج هذه الكسور عند كبار السن نظراً لصعوبة الإلتئام و التثبيت وقد يضطر المصاب هنا إلى اللجوء إلى التدخل الجراحي أكثر من مرة لمحاولة معالجة هذا الكسر ويجد نفسه بعد كل هذه التدخلات غير قادر على العودة إلى حالته السابقة قبل حدوث الكسر مما يمثل عبئاً على المصاب وعلى من يعتني به في المنزل
  3. إرتفاع ضغط الدم
  4. الإصابة بأمراض الشرايين التاجية
  5. زيادة إحتمالية الإصابة بالسرطان
  6. الإصابة بالسكر ومقاومة الخلايا لللعلاج بالأنسولين

رابعاً : علاج السمنة عند كبار السن :

  • تناول الحليب والتونة والبيض لما تحتويه من فيتامين (د) الذي يساعد في الحفاظ على عظام قوية عن طريق زيادة امتصاص الكالسيومكما يساعد أيضاً على تحسين وظائف العضلات ويفضل أن تقترب النسبة المتناولة من هذا الفيتامين حوالي 600 وحدة بشكل يومي حسب دراسة تم إجراؤها في مدينة بوسطن الأمريكية
  • ضرورة إجراء فحص طبي شامل وتحليل طبي كامل للتعرف على التاريخ الطبي والوراثي وللتعرف على كل ما يعانيه الشخص من أمراض أو مشاكل صحية قد أدت إلى الإصابة بالسمنة فقد يكون السبب الحقيقي وراء السمنة هو مرض السكري أو الكوليسترول أو الهيموجلوبين وذلك الفحص سوف يساعد الطبيب فيوضع برنامج دوائي مناسب لحالة المريض الصحية ووزنه وسنه
  • ضرورة خلق دافع أو محفز للمريض لتشجيعه على الإستمرار في العلاج وليكن الحفاظ على صحته العامة وتجنب الإصابة بأمراض عديدة يكون سببها الرئيسي السمنة ويجب هنا إشراك امريض في وضع خطة العلاج حتي يشعر بالراحة حين يقوم بتنفيذه على إعتبار أنه هو بنفسه من قام بإختياره

خامساً : طرق الوقاية من السمنة عند كبار السن :

  • التقليل من تناول القشدة واللبن كامل الدسم والمثلجات والحلويات والمربى والمكسرات والفول السوداني والمشروبات الغازية المشبعة بالسكر والطحينة والحلاوة الطحينية والمايونيز
  • ضرورة وضع الطعام في صحون صغيرة وعدم إحضاره في صحون كبيرة على مائدة الطعام
  • ضرورة تناول الطعام ببطء ومضغه جيداً
  • الإلتزام بترك المائدة فور الإنتهاء من تناول الطعام
  • ضرورة مزاولة أي رياضة مناسبة بشكل منتظم لحرق الدهون

وفي النهاية نتمني لكل كبار السن أن ينعموا بصحة جيدة وعمر مديد خالي من الأمراض والمتاعب الصحية